الواحدي النيسابوري
205
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
فَعِظُوهُنَّ بكتاب اللّه ، وذكّروهنّ اللّه ، وما أمرهنّ به . وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ . قال ابن عبّاس : هو أن يولّيها ظهره على الفراش ولا يكلّمها . وقال مجاهد والشّعبىّ : هو أن يهجر مضاجعتها فلا ( يضاجعها ) « 1 » وَاضْرِبُوهُنَّ يعنى : ضربا غير مبرّح « 2 » . قال ابن عبّاس : أدبا مثل : اللكزة « 3 » ؛ وللزّوج أن يتلافى نشوز امرأته بما أذن اللّه له فيه ، ممّا ذكر في هذه الآية . قال : فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ : أي فيما يلتمس منهنّ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا . قال ابن عبّاس : لا تتجنوا عليهنّ العلل « 4 » . [ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً ] . 35 - قوله جلّ جلاله : وَإِنْ خِفْتُمْ : أي علمتم شِقاقَ بَيْنِهِما : أي عداوة وخلاف ما بينهما . وقوله : فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ . المأمور ببعث الحكمين : ( السّلطان ) « 5 » الّذى يترافع الزّوجان فيما شجر بينهما إليه . و « الحكم » بمعنى الحاكم ؛ وهو المانع من الظّلم . وقوله : مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها . : أي من أقارب هذا ( ومن أقارب ) « 6 » تلك . إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما . قال عامّة المفسّرين : إن أراد الحكمان إصلاحا يوفّق اللّه ( بين الزّوجين ) « 7 »
--> ( 1 ) الإثبات عن ج . انظر ( تفسير ابن كثير 2 : 258 ) و ( تفسير القرطبي 5 : 171 ) و ( الدر المنثور 2 : 521 ) . ( 2 ) حاشية ج : « أي غير شديد » وهو الذي لا يكسر عظما ولا يشين جارحة . انظر ( تفسير القرطبي 5 : 172 ) . ( 3 ) حاشية ج : « اللكز : الضرب بالجمع » . ( 4 ) ( الدر المنثور 2 : 521 ) وفي ( تفسير القرطبي 5 : 173 ) « : أي لا تجنوا عليهن بقول أو فعل » . ( 5 ) ب : « إلى السلطان » . ( 6 ) ج : « وأقارب » . ( 7 ) أ ، ب : « بين الزوج والمرأة » .